Yahoo!

شذرات من كتاب الشعر

كتبهاالرموتي حسن ، في 3 مايو 2009 الساعة: 18:21 م

مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.

 

              شذرات من كتاب الشعر.

 

 

*من رحم أمه أطل برأسه الصغير، ابتسم في وجوه ممرضات كالحات، حين أحس ببرودة العالم سقطت من عينيه الواسعتين دمعتان، ثم عاد إلى رحم أمه يلتمس الدفء.

 

 

*في طريقه إلى الجريدة ألفى صديق طفولته يبحث عن حلم ضاع منه أمس، بحثا  معا دون جدوى، حين أعياهما البحث قرر أن يقتسم مع صديقه حلما وجده منذ عشرين سنة.

 

 

*حين افرد إفراد البعير المعبد تأمل ظله  فوجده باهتا ، اخرج هاتفه الجديد وقرر أن يركب رقما  ليتصل بنفسه .

 

 

*حين امتد العالم الموبوء أمامه  و انداح الأفق، سأل عابر سبيل عود ثقاب، فاقسم أن يطهر العالم غدا .

 

*تمنى دائما شيئا واحدا، أن يشبه قصيدة شعرية جميلة، لأنها تبدو له لامعة كالبرق و تسبق  دائما رعد النقاد .

 

 

*بحث عن شاعر حقيقي منذ عشرين سنة، عندما سألوه اخبرهم  بكل بساطة: أريده أن يُدخل العالم من  سم إبرة.

 

 

*حين استيقظ هذا الصباح من شهر مارس، أطل كعادته من شرفته قفز من مكانه عندما وجد  العالم أعرج، نزل  مهرولا   يبحث عن شاعر ليكون عكازا للعالم .

 

*طرق باب قلبه  وانتظر طويلا  عسى أن  تفتح الحياة  أبوابها ، عندما أعياه الانتظار  فتح  الباب  بنفسه  وجلس  ينتظر .

 

*في الشارع العام  كان  يسير كما المارة ، تحسس صدره كما يتحسس المفتاح في جيبه ،اكتشف  انه لا يحمل قلبه ، حين وصلته وشوشات العابرين،  نظر إلى قدميه ليجد قلبه يحمله و يئن .

 

*حين فتح باب غرفته ألفى القصيدة تنتظره  على  حافة السرير، عندما اكتشف بحرها  الطويل ،  فك أبياتها ، و بنى  قفصا لمعشوقته .

 

*عندما هطل المطر مدرارا، أسرع العابرون يفتحون مظلاتهم السوداء و الملونة، أما هو فقد  تجرد من ملابسه، تعرى رافعا كفيه إلى السماء.

 

*جلس على حافة السرير تأمل غرفته المتواضعة  وكتبه المتناثرة، ثم خطا بخطى وئيدة نحو المرآة،  ترك شعره الطويل يسقط  على صدره، وحين تذكر خيانتها، من ضفائره نسج  مشنقة  ليقتل  رغبته.

 

* تأمل الشاعر مستقبليه ، كانوا يصفقون  بحرارة  و يبتسمون ، ثم رنا إلى الأبواب المفتوحة أمامه، عندئد مشى نحو باب على مقاسه .

 

*بحث كثيرا عن اللغة ليستعير حروفها، حاول تشكيل قصيدة رثاء لعالمه الموبوء، كم كانت دهشته عظيمة حين اكشف أن اللغة ماتت في قصائد المديح.

 

 

*سار  صوب البحر سادرا و الشمس تلهث  وراءه ، كان الموج  يضحك و يغويه، تقدم الشاعر واثقا من نفسه ،  ألقى  بنفسه في الماء، قال عجوز حكيم: لن يطفو صاحبكم  إلا  إذا غرق العالم .

 

 

*كان يتردد على محطات القطار كثيرا يراقب الغادين و الرائحين، يتأمل القطارات الذاهبات إلى الآفاق البعيدة، بينما هو كان يحصي عذاب الانتظار.

 

 

*استهوته  بحور الخليل ، فصنع زورقا من بقايا  قصيدة  يتيمة، عندما توغل عميقا في بحر الطويل  وجد ابن زريق االبغدادي  وحده يبحث عن قمره .

 

 

* حين أنكرته  الخيل و الليل و البيداء …، تأبط  شرا  أو سيفا –و قيل صاروخا عابرا للقارات-و سار وحيدا ، لم  يلتفت إلا  لاستعارة  بليغة بكت حزنا عليه .

 

 

*توقفت جرعة القهوة السوداء سواد الإسفلت في حلقه وهو يسمع على التلفزيون خبر نعي صديق الشاعر. حمل قصيدة غير مكتملة وفي أصيص وضعها، و صب قليلا من الماء، في الصباح كانت شجرة تين تخترق سقف البيت.

 

*قال الحاكم بأمر الله: لأصلبن الشاعر على غيابه أو يأتيني بسلطان مبين .عندما بحثوا عنه وجدوا يطارد استعارة استعصت عليه ليمدح

الحاكم .

 

 

 

 

 

 

                                  

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك