Yahoo!

العنوان في الديوان الشعري المغربي المعاصر

كتبهاالرموتي حسن ، في 15 مارس 2009 الساعة: 17:40 م

آفاق الكتابة › اضف ادراجا جديدا.

و

       العتبات النصية:

 قراءة في عناوين الديوان الشعري المغربي المعاصر

 

 

                  وأنا امتداد الحلم و الموت المؤجل

                  كلما نبتت بقلبي وردة

                  أحسست أن جراحه تزداد شبرا   

                                                     عبد الله راجع

العتبات النصية

 

 

 

 

يسعى النقد المعاصر اليوم إلى الإهتمام بما يسمى مداخل النص ، أو عتبات الكتابة بعد أن  ظل إلى وقت  قريب  يولي اهتمامه  بالقارئ  على حساب النص ،  و يرجع هذا الاهتمام إلى  ما تشكله هذه المداخل  من أهمية  في  قراءة  النص و الكشف  عن  مفاتنه  و دلالته الجمالية  ، هذه  العتبات هي علامات  لها  وظائف عديدة ، فهي تخلق لدى  المتلقي رغبات  و إنفعالات  تدفعه إلى اقتحام النص  برؤية  مسبقة  في غالب الأحيان  « …  فالعتبات النصية علامات  دلالية تشرع  أبواب النص أمام المتلقي، القارئ  و تشحنه  بالدفعة الزاخرة  بروح الولوج إلى أعماقه  »  1  فغياب هذه العتبات  أو

  - النص الملحق –  هل معناه  أن القارئ  سيكون  عاجزا على اقتحام  بنيته  ؟ ،  إنه  سيجد  نفسه أمام أبواب  مغلقة، وعلية فتحها ،  من هنا تتجلى أهمية  هذه العتبات  لما تحمله  من معان وشفرات لها علاقة مباشرة بالنص تنير دروبه أمام المتلقي،  وهي تتميز«… باعتبارها عتبات لها سياقات فية تاريخية و نصية ووظائف تأليفية تختزل جانبا مركزيا من منطق الكتابة »  2

ويحدد جيرار جينيت هذه العتبات أو النص الملحق في :

 النص الملحق المباشر، قريب من النص مثل:  العنوان، التمهيد، الإهداء…

النص الملحق غير المباشر ، يتموضع حول النص مثل :  الاستجوابات ، الحوارات الصحفية…. 3

هذه العناصر أو العتبات تصبح  ضرورية  إنها  تقوم بوظائف ، هذه الوظائف  تتجلى في أن  تجعل من النص أو الأثر الأدبي  نصا  مقروءا و بعيدا عن  القراءة  الخاطئة  أو المغلوطة  ، إن  حصول القراءة  تتم  انطلاقا من أثر هذه  العتبات ،  لكن ما  يهمنا هنا هو الحديث عن عتبة أساسية من هذه العتبات ،  باعتباره  العنصر الذي لا  يمكن الاستغناء عنه ، العنوان  ،  مع محاولة  قراءة  و تحليل عناوين  لبعض  دواوين  الشعر المغربي  المعاصر و لأجيال  مختلفة  من الشعراء ،  شعراء  بداية القصيدة  الحديثة  مثل   محمد  الميموني  و الطبال  ، أو شعراء  السبعينات  كمحمد  بنيس  و عبد الله راجع أو الشعراء الشباب كحسن الوزاني و وفاء العمراني .

     

 

   العنوان

يشكل العنوان عـتبة أساسية  في  تحديد الأثـر الأدبي و قراءته  ،  فمن خلاله تتجلى جوانب جوهرية تحـدد الدلالات العميقة لأي  نص «.. مما يجعلنا  نسند للعنوان دور العنصر الموسوم سيمولوجيا النص » 4 هكذا يصبح العنوان عنصرا بنيويا يعطي للنص هويته و التي تفضي إلى قراءته، أي يمدنا بمفتاح تحليل النص و قراءته فهو» يقدم لنا معونة كبرى لضبط انسجام النص و فهم ما غمض منه إنه المحور الذي يتوالد و يتنامى و يعيد إنتاج نفسه ، وهو الذي يحدد هوية القصيدة … » 5

ويشبه الدكتور محمد مفتاح العنوان بمثابة الرأس للجسد ، فهو الأساس الذي تبنى عليه  لإنه يختزل النص برمته و يقدم للقارئ من هذا المنطلق كعنصر إثارة تدفـع المتلقي لاقتحامه ، فيكون بذلك اقتراح عـقد ، و باعتباره اقتراح إتصال  6  ومن   هنا يبني القارئ  توقعه مــن خلال قراءته  للعنوان و يدفعه إلى تحديد جنس النص و مضمونه  إعتمادا على صياغته اللغوية و الدلالية  «…  العنوان بناء على بنيـة  تركيبه و عناصـره المعجمية و الدلالية يمكن إن يفضي إلى تجنيس النص و إلى تحديد شكلـه و دلالتـه و ترجع هـذه الأهمية إلى وضعـيته الـخاصة بالمقارنة مع العناصر الأخـرى.. » 7 فالعنوان إذن يغـدو أول عـنصر يثـير انتباه القـارئ ، لكن العنوان لا يشكل دائـما المـعنى المـكثف الموجود داخـل النص ،بل قـد يعتمد المتـلقي على عتبات موازية تـساعـده علـى فهم دلالـة العنوان ، أو قرائن أخرى خارجة عن  العنوان نفسه ، خصـوصا عندما يكون العنوان قصيرا مثلا،  أما عندما يكون طويلا فـيساعد على توقـع المضمون الذي   يتلوه 8 ،  لكن ما نتوقعه ليس هو دائمـا ما نصل إليـه ، لإن العنـوان يـتخذ وجوه متعددة شأنه  شأن الوجه البشري 9  فيـأتي مشرقا ، موحيا ، متوثرا ، جميلا عنيفا ،كاذبا…

فعندما نأخذ نصا إبداعيا معنونا مثل : ً حياتي ً،  فأول ما نتوقعه هو أن النص سيرة ذاتية يحكي الكاتب عن نفسه ، عن حياته ، أما عندما يثـير إنتباهنا عنوانا مثل نـص ًعام الفيل  ً–  رواية لليلى أبو زيد – فما يتبادر إلى الذهن أولا، هو قصة هدم الكـعبة  وولادة الرسول عليه السلام ، وما وقع لأبرها الخ… بخلاف أن مضمون النص بعيـد كل البعد عن دلالة العنوان ، لكن القارئ عليه أن يجد هذه العلاقة بين موضوع النص كرواية إجتماعية و العنوان الخادع.

و خلاصة القـول أن العنوان  يقوم بدور عملية التدشـين للنص أي أنه تعريف أولي بمضمونه ، يستفز القارئ انطلاقا من طبيعة تركيبه ، و يستقطبه إليه لتحصل القراءة ، هذا الاستقطاب  يتم بموازاة أيقونات أخرى بعيدة عن دلالات العنوان المعجمية و الرمزية أقصد طوبوغرافيا العنوان  : شكل الحروف ( غليظة ، رقيقة ) ، مكان كتابتها ، لونها ، أوالصور المصاحبة للعنوان ، بصفة عامة الفضاء البصري الذي يشكل الصفحة الأولى للغلاف .

 وقد حدد ليو هوك وظيفة العنوان في ست وظائف :  

1-  الوظيفة الإخبارية

2-  الوظيفة الإشتراطية

3-  الوظيفة التسموية

4-   الوظيفة التعاقدية

5-   الوظيفة الإقناعية

6-  الوظيفة الإشارية  10

و إذا  كان النقد المعاصر قد أولى إهتماما  للعتبات النصية و منها العنوان  كنص  -ملحق مباشر -  فهذا  لا يعني أن المصنفين  للكتب القدامى  لم  يتنبهوا إلى هذه المسألة  ، فهناك إشارات  في مقدمات  بعض الكتب تشير إلى أهمية  العنوان وما  قد  يثيره من إشكال  لدى القارئ  ، فأبو حمو الزياني يبرر اختياره لعنوان كتابه  « … ولهذا أسميته واسطة  السلوك في سياسة الملوك  ليكون اسمه  يوافق مسماه  و لفظه  يطابق  معناه » …  و يذهب  ابن الأزرق  معتبرا أن  :« دلالة العنوان  »  تتطابق  مع « ماحواه مجموع الديوان »  11 في كتابه  المعنون ً بتحرير السياسة  هكذا  حاول  البعض  تبرير إختياره  للعنوان  و تفسيره  للقارئ  حتى لا يترك له  المجال ليفسره  حسب هواه  ،  و إن  تعلق  الأمر أحيانا  كثيرة بتصانيف و كتب لا تنتمي إلى  مجال  الإبداع  كالشعر … فالقدامى وقفوا  فقط عند وظيفة محددة هـي الإخبار عن  دواعي إختيار العنوان ، أوتفسيره .  أما الكاتب  اليوم  فلا يكتب مقدمة  لإبداعه  يشرح لنا  فيها  العنوان الذي  اختاره  ، لان  تفسير العنوان  يحتمل أوجه

متعددة مادام النص هو عمل إبداعي ، و الكاتب  نفسه  يترك  للقارئ  حرية تأويله . وتتخذ العناوين في  مجال النصوص الإبداعية  أشكال متنوعة  تحيل على  حقول  متنوعة ، فهي تشير مثلا إلى :

 

-  الأشخاص :  المعلم علي ،  النبي ،  أهل الكهف ،  بامو

-  المكان  : زقاق المدق ، درب السلطان ، مدن الملح ،  باب تازة

-  الزمان : الأيام و الليالي ،عام الفيل ، الزمان الجديد ، قبرة الأيام العظمى

-  الأسطورة :  رحلة السند باد ، رماد هيسبيرس ،  عوليس ،  أساطير

-  السيرة :  في الطفولة ،  حياتي ،  سيرة مدينة ،  الأيام

-  التاريخ :   أقوال جديدة على حرب البسوس ، البكاء بين يدي زرقاء اليمامة

-  الرمز الاستعاري : مقتل القمر ،رحيل البحر ، أنشودة المطر ، حصار لمدائح البحر

- مذكرات :  يوميات الحزن العادي ،  يومية النار و السفر ،  يوميات مهاجر سري

 

 من خلال  هذه الإطلالة عن أهمية  و دور العنوان ، تبرز أهميته كعنصر إثارة و تشويق

يختزل مضمون النص في غالب الأحيان  ، لكن أحيانا أخرى لا يعكس أفق التوقعات  لدى

القارئ .

 

 

 

 

الشعر المغربي المعاصر

 

مقدمة

   ليس تمة  شك في أن القصيدة المغربية الحديثة ، هي إمتداد لنظيرتها في المشرق ترتبط معها إرتباطا عضويا ، و منها تستمد الكثير من عنـاصرها  ، خصوصا جيل الشعراء  الأوائل الذين تأثروا بالتجربة الجديدة  ، و بروادها مثل  بدر شاكر السياب ، و  صلاح عبد الصبور ،  خليل حاوي ،  أحمد عبد المعطي حجازي ، حميد سعيد  ،  نازك الملائكة وأدونيس…لتأسس لها بعد ذلك خصوصياتها التي تميزها ، لكن هذا التميز لا يعني الإنفصال التام ،  بل إن عناصر الاتفاق أقوى  من عناصر الاختلاف  و يرجع  السبب إلى  تشابه  الشروط  التاريخية  و الاجتماعية و السياسية على الخصوص فشروط التخلف و القهر و المجتمع السلطوي ، وما واكب كل ذلك من إنكسارات و هزائم متتالية ( نكبة فلسطين- هزيمة 67…) و الهجمة الشرسة على رموز اليسار

الداعين إلى الانعتاق و الحرية ،كل ذلك أدى إلى توحيد الرؤية لدى العديد من الشعراء العرب ، رغم اختلاف مشاربهم السياسية و انتماءاتهم  الفكرية وطبقاتهم الاجتماعية  ، هذه الشروط التي حكمت واقع الشعراء  سنجد لها إنعكاسا جليا في قصائدهم ، ويمكن أن نرصد هذا  الإنعكاس أو هذه الرؤية  في هيمنة و سيادة ثنائية بارزة رغم  اختلاف مسمياتها هي : ثنائية الحزن و الفرح أو الأمل  و الألم  ، الهزيمة  و الانتصار و أحيانا الفجر و الليل  ، المشرق و المغيب ،  الحياة الموت ، الشهادة و الاشتشهاد…..

        يقول السياب :           في قصيدة أسير القراصنة

                و أنت لا حب ولا دار ،

                 يسلمك المشرق

                  إلى مغيب ماتت النار

                 في ظله … و الدرب دوار 12

فالمشرق  و المغيب  يمكن  فهمهما  فهما  لغـويا  كتعبير عن المكان  ،  لكن اللفـظين  كذلك

يعكسان هذه الثـنائية، أليس المشرق رمز للضياء  و الشروق و الحياة … أليس المغيب  رمز للقتامة و الإحساس بالموت  «…لم يعد الشاعر المعاصر يرى الجانب الناصع وحده أو الجانب الـقاتم وحده ،و إنماهو يرى الجانبين ممتزجتين … هو في قمة تعاسته  يدرك أن ضوء الصبح ينسلخ  من ظلام الليل…» 13  هذا الحكم على الشعر العربي المعاصر من طرف  د عز الدين إسماعيل  نجـد له  صدى لدى  بعض  النقاد المغاربة بل صدى  حتى في  شهـادة العديد  من الشعراء يقول إدريس الناقوري «… إن مجرد إسـتقراءعام للأشعارالمنشورة منذ أوائل ستينات على الأقـل ، يكشف وجود  مـحورين  يستـقطبان معظم اهتمامات الشعراء المغاربة…. هما ظاهرتا الألم و الأمل…»  14  لكن ما يثير الانتباه هو أن قـطبي هذه  الثـنائية  يتعايشان في حميمية و تلاحم ، حيث يزهر الحلم داخل الألم  و يغوص الألم في أعماق الحلم أو الفرح  أو ما شئت  من هذه الأسماء  ، بمعنى أن الحزن أو الألم  يصبح  مشروعا من أجل التفاؤل  فهو ليس حزنا بكائيا ، إنهزاميا، سلبيا بل هو « … حزن الطموح و العاكس للاحباطات المستمرة معاكسة لميلاد غد…»15

و يعبر أحمد المديني عن التجربة بقوله  «… كان  الوجدان الشعري يغلي ذاتيا و يحترق بوقود المطامح المتبخرة  ، و بإجهاض مشروع التحرر الاجتماعي ، و هكذا فإن أمامنا شعرا مصعوقا بالخيبة…» .16

إذا كان حكم النقاد على التجربة الشعرية الحديثة، أنها تجربة تحكمها هذه الثنائية ، فإن المبدعين أنفسهم أدركوا ذلك ،يقول محمد الأشعري عن تجربته  : « … العبور من  هذا الواقع لهذا الحلم يخلق  حالة  شعورية  ،  هي التي يمكن  أن  نسميها  الحزن … إنني أحلم كثيرا عندما أكتب ، و أحزن كثيرا عندما  أكتب ،  ليطلقوا على ذلك ما شاءوا  من  الأسماء …»  17  وفي شهادة لعبد الرفيع الجواهري «.. بالرغم من الجو القاتم المـأساوي الذي يتخلل جميع قصائدي ،  فإني دائما في النهاية  أومن بانتصار الفقراء  ، أولئك  الذين  يشرق في قلوبهم الوطن رغم  الأحزان …» 18 وفي شهادة لمحمد الميموني كأحد الشعراء المغاربة الرواد ، يقول عن  هذه السمة التي ميزت الشعر العربي عامة و الشـعرالمغربي علـى الخصوص، يقول عن نفسه:  « كل قصيدة من شعري  تكون جانبا من شخصيتي منها ما يصورني منكفئا على نفسي مجترا لآلامي ، منها ما يصورني منفتحا على دنيا الناس و آمالهم و آلامهم…» 19

في ضوء هذه المواقف و الشهادات السابقة - سواء موقف النقاد أو موقف الشعراء –  وفي ظل ما راكمه  المبدعون من قصائد ، ومن  خلال استقرائنا لهذا المتن يتضح بجلاء  أن هذه الثنائية هيمنت على النص الشعري  المغربي الحديث على الخصوص ،  و إن اتخذت الثنائية  مسميات مختلفة، فإن الهاجس الأساسي ظل سائدا سواء لدى الشعراء الرواد أو عند  الأجيال اللاحقة من الشعراء ، رغم درجة  اختلاف مستوياتهم الإبداعية ، ورغم  وعيهم أو عدمه بهذه الظاهرة  في نصوصهم ،  لكن ما يهمنا هنا ، ليس إستقراء النصوص  الشعرية  بل محاولة قراءة عناوين – الديوان الشعري المغربي الحديث – لنرى بأن هذه  الثنائية لم يسلم منها حتى العنوان  باعتباره عتبة  من عتبات النص .  هذا العنوان  إتخذ في  أشكاله  صيغ  متعددة  ، و تعدد هذه الصيغ والتراكيب معناه  و بالضرورة  تعدد الدلالات ،   و ذلك  من خلال  تركيب العنوان  ، موقعه  و ترتيب ألفاظه ، وهذا الترتيب هو الذي يمنح للعنوان عملية إدراك  صياغته ،  لذلك فهو ليس بناءا لغويا   مجردا ، و إنما كيان حي ، له العديد من السمات الرمزية ،  و الشاعرية و الدلالية التي  تنبض بالحياة . لذا  جاءت  العناوين  في تركيبها  متنوعة :  جملة إسمية  ، جملة فعلية ،  مركب إضافي ،  كلمة مفردة ، العطف و المعطوف ، إستفهامية ، يتقدم فيها الحال عن صاحبه….

العناوين المدروسة

 

الشـــــاعــــر

اســـم الديـــوان

تحلــيل العنــــوان

 

الحلم في زمن الوهم

 

محمـد المـيمـونـي

الحلم أمل قابل للتحقق ، أما الوهم حلم زائف ، و الشاعر حتى  في الوهم –المعاناة – فإنه يحلم .

  الحلم  ≠ الوهم

 

أخر أعــوام العـقم

 

محمد المـيموني

العقم تعني الموت و الحزن في مقابل الخصب و الحياة  . التي تحيل عليه – آخر أعوام -

    العقم             الخصب

 

أشعار في الحب و الموت

 

أحــمد الجـومـاري

أشعار ، نكرة تكشف عن جنس النص ، لكن لفظا الموت والحياة تقيدها ، الحب هو الحياة الموت يشير إلى الألم

  الموت ‡  الحياة

 

الحلم في نهاية الحداد

 

عــلال الحـجــام

 الحداد رمز للموت و الحزن ، لكن من الحداد يولد الحلم كرمز للأمل و الحياة . الحلم ‡ الحداد

 

شيء عن الاضطهاد

و الفرح

 

محمــد بـنـيس

كلمة شيء نكرة غير محددة أو

موصوفة ، قد تفيد القليل ، الاضطهاد تشير للمعاناة في مقابل الفرح .

 الفرح  ‡ الاضطهاد

 

المـوت في قرية رمـاديـة

 

عبد العالي الود غيري

الموت  دلالة على الحزن  ، في

قرية  رمادية  مضاعفة  لهذا الحزن  اللون الرمادي رمز للكآبة  و المعاناة…

 

ســـقــط سـهـوا

 

حـسـن نــجمـي

جملة فعلية، تبدأ بفعل سقط ،

السقوط هو إنكسار و هزيمة ،

لكن هذا السقوط لم يكن متعمدا

بل جاء في حالة سهو .

 السقوط    ‡ النهوط

 

الجـــرح العنــيــد

 

محمد الوديع الأسفي

الجرح إشارة للألم و المعاناة ،

العنيد تعبير عن الإصرار والصبر و المقاومة

 المعاناة   ‡ الصبرو العناد

 

كيــف تأتي المنـافي ؟

 

محمد عزيز ألحصيني

جملة استفهامية تحث القارئ على توقع الجواب على إستفهامه . المنافي لا تأتي بل نساق إليها و المنافي تعبير عن الاغتراب    والوحشة و المعاناة .

 

 

في إنتظار موسم الريـاح

 

 

أحمـد مفدى

الانتظار معاناة ، فحرقة الانتظار تبعث على الحزن ، لكن الرياح قادمة لا محالة ، رياح الأمل في التغيير ، حاملة معها الخصب

و الحياة .

     الأمل ‡    الانتظار

 

أنــين الأعالي

 

وفـــاء العمرانــي

الأعالي ذلك الفضاء الرحب المتسع يفصل بين الأرض- الواقع و الأجواء- الحلم – الانطلاق نحو التحرر ، الأنين يقيد هذه الأعالي يجعلها تئن والأنين  إشارة  للألم .

 

مرثية للمـــصلـوبين

 

عنــيبة الحمــري

مرثية مشتقة من الرثاء ، و الرثاء هو حزن و إشادة بالراحل و تخليده في الذاكرة – استمراره رغم موته –الصلب تعبير عن الألم و المعاناة .   

    الحضور    الغياب

 

أول الــغــيــث

 

عـــلـي الربــاوي

جاء العنوان مركبا اضافيا .

الغيث هو المطر ، المطر هو الانبعاث والحياة ، إحياء الأرض بعد موتها .

      الحياة       الموت

 

 

عاريا …أحضنك أيها

   الوطــــن

 

 

محمد بوجــبيــري

جملة يتقدم فيها الحال عن صاحبه الشاعر، عاريا تحمل دلالات متعددة : الفقر، البراءة ، الجنون المعاناة … الاحتضان تعبير عن الحب و الفرح باللقاء

   الحب     المعاناة

 

يومــية النار والسفر

 

محــمد الاشــعـري

تشكل النار و السفر محور هذه الثنائية .السفر تعبير عن الانطلاق و الحرية ، النار رادف للألم وحرقة المعاناة .

 الحرية ‡   الحرقة

 

صهيـل الخيـل الجريحة

 

محمـد الاشـعــري

الخيول رمز للجموح و الركض السريع و المعارك و الاندفاع ،لكن  لفظ الجريحة يلغي هذه السمات لتتحول القوة والإقدام إلى الأنين و الانكسار.

  الإقدام الانكـــسار

 

نـشيـد  الغربــاء

 

محمـد بنــعمــارة

النشيد ، حالة الترنم و الأنس تعبير عن الفرح ، الغرباء من الاغتراب ، إشارة إلى المعاناة .

    الأنس ‡  الوحشة   

 

ترانـيم لتسلـية البحـر

 

المهــدي أخريـــف

ترانيم تحيل على  الشدو  والغناء المرتبطة بالفرح ، تسلية البحر دلالة على كآبة وحزن هذا الأخير فهو في حاجة للتسلية  . الفرح ‡  الحزن

 

دخان من الأزمنة المحترقة

 

محمد الحبيب الفرقاني

المحترقة، دلالة على اللوعة

و الحرقة، الأزمنة تعبير عن

الزمن في امتداده ، الدخان له عدة دلالات ، تربط بنهاية الشيء ،لونه الرمادي يشير إلى الحزن .

 

النـــزيــــف

 

 

 

رشــيــد المومنــي

 

 

جاء العنوان مفردا، كلمة معرفة، تحيل :

على الجراح و الالم و المعاناة المستمرة . ضمنيا هناك محاولة إيقاف النزيف ، هذه المحاولة هي الأمل في الحياة .

و إستمراره هو الموت .

 الحياة     الموت

 

مواسم الـشـرق

 

مـحمد بـنـيـس

مواسم، تحيل على الفرح واللقاء

و الشرق رمز للضياء ، لكن في

ذهن القارئ تحضر مواسم الغرب، الغروب يحيل على الحزن، في الديوان قصائد:موسم

الموت ، موسم الشهادة ،…

المغرب ‡  المشرق

 

مشتعلا أتقدم نحو النهـر

 

 

رشـــيـد  المو منـي

 يبدأ هذا العنوان بحال مفرد مشتعلا ، صاحب الحال الشاعر

الاشتعال دلالة على الألم والحرقة  و المعاناة ، الشاعر يلجأ الى النهرأي الماء ، نقيض النار و الاشتعال ليتخلص من هذه الحرقة المعنوية التي يعيشها .

. النار النهر  

 

وشــم في الكـــف

 

 

 

 

عبد الرفيع الجواهــري

 

 

 

 

جملة إسمية ، المبتدأ نكرة ، وشم ، الوشم رمز للجمال كحلية في الجسد ، لكن هذا الجمال يولد من الألم ،من الوخز أثناء الوشم . الجمال‡ الألم

 

أياد كـانت تسرق القمـر

 

عبد اللــه راجــع

القمر له وجود واقعي، نحس بقيمته حين نفتقده في الليلة الظلماء رمز للجمال و الضياء، يتعرض للاختلاس و السرقة واللصوص كثر : أياد ، السرقة فعل مشين .

القبح     الجمال

 

الأشياء المنــكسـرة

 

عبد الكريم الطــبــال

الانكسار تشكل بؤرة هذا العنوان

فهو يحيل على الإحباط والانهزام و الخيبة ، الأشياء  ، كلمة معرفة لكنها غير محددة ، تعني كل شيء

 

  ملائكة في مصحات

   الجــحـيـم

 

 

محمـد بـــشـكـار

الملائكة ،تشير في دلالتها إلى البراءة  و الطفولة . ، ذات أجنحة تحلق عاليا في جنات عدن حيث النعيم، لكن ما يصدمنا هو لفظ مصحات حيث الألم ، المرض، ثم الجحيم كرمز للعذاب الأبدي.    الجنة       الجحيم

 

الهجرة إلى المدن السفلـى

 

عبد الـله راجــع

جملة إسمية ، الهجرة إنتقال نحو الأفاق البعيدة  ، الحرية ، الحلم لكن الهجرة تتم الى المدن السفلى - الجنوب – أي الفقر والقهر..

 

هـــد نــة  مــا

 

حسن الـوازنــي

الهدنة جاءت نكرة، وما غير محددة. و تنكير ينزع إلى الإطلاق لكن لفظ هدنة يشير إلى إستراحة المحارب ، توقف مؤقت للحرب و تضميد الجراح  ،…  الحرب     السلام

 

سمــاء خفيضة

 

المـهـدي أخريــف

سماء من السمو، الارتفاع، الفضاء الرحب،الشموخ ، الكبرياء .

لكن صفة خفيضة تحول هذا

الشموخ و السمو إلى نقيض ذلك، الحضيض باعتباره صورة من صور المعاناة و الانكسار.

سمو       حضيض

 

البريد يــصل غـــدا

حسن الامراني

الطاهر الدحاني

محمد علي الرباوي

جملة إسمية ،غدا لها علاقة بالزمن زمن المستقبل، الغد هو ما سيأتي البريد – رسائل الأحبة – أخبار الأهل التي يحملها البريد، تبعث على الفرح… وتبعث الأمل في اللقاء. لكن البريد لم يصل بعد   الانتظار    أمل وصول البريد

 

قـبلـة بـلا شـــفـة

 

حــسن بنـمنــصور

جملة إسمية ، قبلة جاءت نكرة

القبلة تعبير عن الحب و الالتحام

لكن هل هناك شفة ؟ حضور الأولى ضروري لوجود الثانية ،

و إلا ليست ثمة قبلة بالمعنى الحقيقي، غياب القبلة: الحرمان

 

أصفار خارج اليمين و اليسار

 

أحــمــد هـنـاوي

أصفار تشير إلى العدم و الفراغ

و اللاشيء إنه تيه الشاعر، أما

اليمين و اليسار متناقظتان تحيل

الأولى على الخضوع الاستسلام

و الثانية على الرفض و الثورة

ضد القمع . إستسلام    رفض

 

 

أهدانـي خوخة      

و مــات

 

 

أحــمـد صــبـري

جملة فعلية، تشمل فعلين ماضيين

تحيل على السكون ، الأول تميزه

ياء المتكلم، من الإهداء إشارة إلى الحب و الاعتراف بالآخر في لحظة سعادة،و فعل مات يميزه ضمير الغائب، فعل يعني الحزن و الغياب .

 لحظة الإهداء    لحظة الحزن

   ( الفرح)            الموت

 

 

حينما يتحول الحزن جمرا

 

 

مـحمـد الـشيـخي

عنوان يبدأ بالظرف يليه جملة فعلية.

يشكل لفظا الحزن و الجمر دلالة واضحة على أقصى درجة الالم

الألم المضاعف ، الذي لا يطاق

 

 

 

 

الـــحــزن يزهــر مــرتــيـن

 

حـسـن الامـرانـي

 

جملة إسمية ، المفارقة بين فعل يزهر الذي يدل جمال الطبيعة :

الفرح / و الحزن كرمز للمعاناة

ولفظ مرتين يجعل الحزن مضاعفا .

 

عناقـيد وادي الصمت

 

محمد  بنعــمــارة

المفارقة هنا بين : عناقيد التي تشير إلى شجرة الكرم و فاكهة العنب الباعثة على النشوة واللذة ، الصمت دلالة على السكون و الفراغ و الوحشة..

 

دمـــاء الشمـــس

 

مليكــة العاصــمـي

للدماء معاني متعددة مباشرة، هذه الدماء المقترنة بالشمس تحيل على حمرة الشمس عند الغروب .  عندما يتحول الضياء إلى شفق أحمر بلون الدم .

.   الشروق الغروب

 

نصف الحلم يسرد

   نصفه الآخر

 

ناصـر العــلــوي

يتأسس العنوان على مفارقة غريبة ، من الذي يحلم ، ومن يسرد الحلم ما طبيعة نصف الحلم الأول ؟ وما النصف الأخر المتبقي ؟…أ هو حلم جميل أم كابوس ؟ نقصان/  كمال

 

نشــيد البـــجــع

 

محمد  بنطـلـحة

مركب إضافي، يجمع بين : نشيد

دلالة على التغريد و الشدو كرمز للجمال، البجع رمز للقبح عند الطيور بحوصلته الكبيرة ومنقاره الطويل، كيف يجتمع الجمال مع القبح ؟

 

انتظروا  قــلــيلا

 

حســن الأمــرانــي

جملة فعلية، انتظروا فعل أمر

من الانتظار بكل ما يحمله من

ترقب و معاناة ، وما يحمله الأمر من القهر و الخضوع. قليلا نافية لزمن الانتظار الذي لن يطول. 

 

 

للأزهار رائحة الحــزن

                                         

 

ابراهيم القهوايجي

جاء جملة اسمية تقدم الخبر شبه جملة ،

الأزهار رمز للحب و الفرح

و الأمل ، رائحة الحزن ، هو

الوجه المناقض لهذا الأمل .

الحزن / الفرح

       

من خلال هذه  النماذج  لعناوين  بعض الدواوين الشعرية  ، و لشعراء مغاربة من  مختلف الأجيال، يتضح و بشكل جلي هيمنة هذه الثنائية و إن تنوعت المسميات :

الأمل- الألم / الفرح – الحزن / الحياة – الموت / العقم – الخصب / الجمال- القبح / الحلم – الوهم / السمو- الحضيض / الشروق- الغروب /النار- الماء / الانكسار – النهوض….

لعل  هذه التجربة تدفعنا إلى التساؤل .  كيف  يمكن لهؤلاء الذين  يملكون هـذا الإحساس بالأمل و الحياة ، أن  يكونوا شعراء للموت و الاغتراب ؟  هل هذه الحالة طارئة ؟ أم هي تستوطن  الذات المبدعة بإستمرار ؟  إن هموم الذات  تذوب  في هموم الوطن ، و همـوم

الماضي  تحلم  بآمال المستقبل في  صـراع حميمي  يصعب  الفصل  بين هذين الهـمين

«… إن الصراع  بين  الموت و الحياة  في  تجربة  الشاعر الحديث  يعني  في آخر الأمر

الصراع  بين الحرية و الحب و التجدد الذي يجعل الثورة و سيلته ، و بين الحقد والاستعباد و النفي من المكان و التاريخ…» 20 .

ويقول عبد الله راجع في حوار معه  : «… اكتشفت… أن هناك بنية تشمل عددا من كبيرا من الشعر اقصد  كتلة تمثل عددا  من الشعراء… يتميز شعرهم بكونه يشكل بنية … يجوز أن نسميها بنية  بروميتية نسبة  لبروميثيوس  تحترق بالكائن فيما تصبو إلى الممكن…» 21 أليس الكائن هو هذا الواقع المر، أليس الممكن هو هذا الطموح نحو الأفضل… ؟

إن الإبداع  الأدبي  بصفة عامة ، و الشعري بصفة خاصة ، هو كتابة ، و الكتابة في العمق

هي جدلية  الواقع و الإنسان ، الإنسان  في  صراعه  مع الحياة ، الحياة  بكل  أفراحـها و أحزانها  ، هذه  الكتابة هي  وحدها  قادرة على مقاومة  الزمن ، و إدراك نوع  من الخلود

و مقاومة الموت… 

 

 

 

ذ  حسن الرموتي

أستاذ التعليم الثانوي

ثانوية تالمست التأهيلية الصويرة – المغرب-

الهاتف الثابت 024795417 المحمول 066155682

Email- hassan .r61@hotmail.com

 

 

                                     المراجع  المعتمدة

1 باسمة درمش  عتبات النص   مجلة علامات المجلد 16 العدد 61 /2007 ص 40

    2- عبد الفتاح الحجمري  عتبات الكتابة : البنية و الدلالة منشورات الرابطة البيضاء 1996   ص16

  3- عبد النبي ذاكر  عتبات الكتابة  مجموعة البحث الأكاديمي في الأدب الشعبي دار وليلي للطباعة و النشر ط 1 / 1998 ص 9

  4-  د صلاح فضل  بلاغة الخطاب و علم النص    عالم المعرفة  ع 164 غشت 1992 ص 236

  5- د محمد مفتاح  مقاربة أولي لنص شعري   مجلة الفصول الأربعة  العدد 29  السنة الثامنة  يونيو 1985 ص 276

 6- عبد النبي ذاكر  عتبات الكتابة  نفسه ص 13

 7 – احمد المنادي  النص الموازي : آفاق المعنى خارج النص  مجلة علامات المرجع السابق ص152

 8 – محمد مفتاح  الفصول الأربعة   ص  277

 9-  عبد النبي ذاكر  عتبات الكتابة  نفسه ص 16

 10-  عبد النبي ذاكر  نفس المرجع  ص   15

 11- د عز الدين العلام  الآداب السلطانية عالم المعرفة  ع 324 فبراير  2006  ص 39

 12- بدر شاكر السياب الأعمال الكاملة المجلد الأول  دار العودة بيروت 1989 ص668

 13-د عز الدين إسماعيل  الشعر العربي المعاصر  دار العودة  بيروت ط 3 /1981ص 353

 - 14ادريس الناقوري  المصطلح المشترك دار النشر المغربية – البيضاء ط 3  ص 233 دون تاريخ

 15-  أحمد لمسيح هم البحث الشعري و مطمح الكتابة الجماعية  مجلة أقلام  العدد 7  فبراير 1979 ص 67

 16- د أحمد المديني  في الأدب المغربي المعاصر  دار النشر المغربية – البيضاء 1985 ص 57

 17- شهادة لمحمد الأشعري مجلة أقلام   ع 7 فبراير 1979 ص  67

 18- د محمد بنيس ظاهرة الشعر المعاصر بالمغرب  دار التنوير ط 2 /1985 ص 402

 19- د محمد بنيس  المرجع نفسه ص  431

 20- د أحمد المعداوي  ظاهرة الشعر الحديث شركة النشر و التوزيع المدارس  البيضاء ط 2 /2007 ص190

21 عبد الله راجع  لقاء مع الشاعر مجلة  الفصول الأربعة السنة السابعة العدد27 ديسمبر 1984 ص256

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك